الشيخ عزيز الله عطاردي

290

مسند الإمام حسن ( ع )

أن يجعله لأولاد من قتل مع أبيه صلوات اللّه عليهم يوم الجمل وبصفّين ، قيل لدارابجرد خطب في شأن الحسن بخلاف جميع فارس وقلنا أنّ المال مالان الفيء الذي ادعوا أنّه موقوف على المصالح الداعية إلى قوام الملّة وعمارتها من تجييش الجيوش للدفع عن البيضة ولارزاق الأسارى ، ومال الصدقة الّذي خصّ به أهل السهام وقد جرى في فتوح الأرضين بفارس والأهواز وغيرهما من البلدان ، مما فتح منها صلحا وما فتح منها عنوة وما أسلم أهلها هنات هنات وأسباب بايجاب الشرائط الدالة لها . وقد كتب ابن عبد العزيز إلى عبد الحميد بن زيد بن الخطاب وهو عامله على العراق أيّدك اللّه هاش في السواد ما يركبون فيه البراذين ويتختّمون بالذهب ويلبسون الطيالسة ، وخذ فضل ذلك فضعه في بيت المال ، وكتب ابن الزبير إلى عامله جنبوا بيت مال المسلمين ما يؤخذ على المناظر والقناطر فإنه سحت فقصر المال عما كان ، فكتب إليهم ما للمال قد قصر ، فكتبوا إليه أنّ أمير المؤمنين نهانا عما يؤخذ على المناظر والقناطر فلذلك قصر المال . فكتب إليهم عودوا إلى ما كنتم عليه هذا بعد قوله انه سحت ولا بد أن يكون أولاد من قتل من أصحاب عليّ صلوات اللّه عليه بالجمل وبصفّين من أهل الفيء ومال المصلحة ، ومن أهل الصدقة والسهام ، وقد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في الصدقة أمرت أن آخذها من أغنيائكم وأردّها في فقرائكم بالكاف والميم ضمير من وجبت عليهم في أموالهم الصدقة ومن وجبت لهم الصدقة ، فخاف الحسن عليه السلام أن كثيرا منهم لا يرى لنفسه أخذ الصدقة من كثير منهم ، ولا أكل صدقة كثير